2 طريقة:

عظَّم الله شأن الصلاة تعظيماً، فعرج بنبيه لأجلها تمييزاً لفرضها، وتنزلت الآيات الكريمة بها، ونطقت الأحاديث الشريفة بمكانتها وفضلها، وبيان صفتها؛ هدايةً للعباد إلى إقامتها، فهي الصلة بين العبد وربه، تتكرر في اليوم خمس مرات، ما لا يتكرر غيرها من الطاعات الواجبات، توعد الله على التهاون فيها بأليم العذاب وشديد العقاب، ويحرص كل مسلم على أدائها بأقصى درجات الكمال، ويتحرى أسباب القبول لتتحقق فيه صفات المفلحين، قال الله تعالى:"قد أفلح المؤمنون الذين هم في صلاتهم خاشعون"، وعن ابن عباس قال‏:‏ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏‏"‏قال الله تبارك وتعالى‏:‏ إنما أتقبل الصلاة ممن تواضع بها لعظمتي ولم يستطل على خلقي ولم يبت مصراً على معصيتي".




الطريقة 1 : اجلب ما يوجد الخشوع ويقويه قبل الدخول في الصلاة

استعد للصلاة وتهيأ لها
1

استعد للصلاة وتهيأ لها

ردد مع المؤذن كما علمنا النبي أن نقول مثل المؤذن تماما ماعدا عند حي على الصلاة وحي على الفلاح فقل: لا حول ولا قوة إلا بالله، وادع بعد الأذان بهذا الدعاء: " اللهم رب هذه الدعوة التامة والصلاة القائمة، آت سيدنا محمد الوسيلة والفضيلة، وابعثه مقاما محموداً الذي وعدته، إنك لا تخلف الميعاد ".
أحسن الوضوء وتطيب
2

أحسن الوضوء وتطيب

توضأ للصلاة دون أن تغفل عن أي سنة من سننه كالتسمية قبله ، والذكر والدعاء بعده ، أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله ، اللهم اجعلني من التوابين واجعلني من المتطهرين ، واستعمل السواك، والعطر.
بكّر  بالذهاب إلى المسجد في لباس حسن نظيف
3

بكّر بالذهاب إلى المسجد في لباس حسن نظيف

بادر إلى المسجد وعليك ثياب حسنة قال تعالى :" يَا بَنِي آَدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ" وامش إلى الصلاة بسكينة ووقار، واذكر الله عند دخوله قائلا:""أعوذ بالله العظيم، وبوجهه الكريم، وسلطانه القديم من الشيطان الرجيم، بسم الله، والصلاة والسلام على رسول الله، اللهم افتح لي أبواب رحمتك"، وانتظر إقامة الصلاة واشتغل بالذكر والقراءة والنوافل فهي من أسباب المغفرة ومن أعظم الخيرات وهو دليل على تعظيم الصلاة وتعلق القلب بالمسجد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم { ولو يعلمون ما في التهجير لا ستبقوا إليه ...} التهجير : التبكير إلى الصلاة .
ادع بين الآذان والإقامة
4

ادع بين الآذان والإقامة

احرص على الدعاء في الفترة ما بين الآذان والإقامة، قال النبي صلى الله عليه وسلم: "لا يرد الدعاء بين الأذان والإقامة". وهذا من هدي النبوة فاتبعه، و استغل وقت ما بين الأذان والإقامة في مناجاة الله بما يجري على لسانك من الأدعية فهو من الأوقات التي يظن فيها الإجابة، قال الله عز وجل: "ادْعُواْ رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً إِنَّهُ لاَ يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ" .
سارع إلى الصلاة في الصف الأول
5

سارع إلى الصلاة في الصف الأول

ابذل قصارى جهدك ليكون لك مكان في الصف الأول لما له من فضل عظيم دلت عليه الأحاديث الصحيحة، قال صلى الله عليه وسلم: "ولو يعلم الناس ما في النداء والصف الأول ثم لم يجدوا إلا ان يستهموا عليه لاستهموا عليه". فهو على مثل صف الملائكة والله تعالى وملائكة يصلون على الصفوف الأولى وصلى النبي صلى الله عليه وسلم على الصف الأول والثاني.
سابق إلى الوقوف بميمنة الصف الأول
6

سابق إلى الوقوف بميمنة الصف الأول

اجعل هدفك التواجد بالجزء الأيمن من الصف الأول إن استطعت دون مزاحمة، ولكنك بتبكيرك إلى الصلاة تزداد فرصك في احتلال هذا الموقع المتميز، قال صلى الله عليه وسلم :" إن الله وملائكته يصلون على ميامين الصفوف". رواه أبو داود

الطريقة 2 : اجلب ما يوجد الخشوع ويقويه بعد الدخول في الصلاة

اطمئن في صلاتك
1

اطمئن في صلاتك

انقطع عن مشاغل الدنيا ومتاعبها في تلك الدقائق المعدودات، حتى تتنزل عليك السكينة، وتفكر في حال النبي وأصحابه حين كانوا يقفون بين يدي الله سبحانه وتعالى ويطمئنون حتى يرجع كل عظم إلى موضعه، قال النبي عليه الصلاة والسلام ."إِنَّ أَسْوَأَ النَّاسِ سَرِقَةً الَّذِي يَسْرِقُ صَلَاتَهُ قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ وَكَيْفَ يَسْرِقُهَا قَالَ لَا يُتِمُّ رُكُوعَهَا وَلَا سُجُودَهَا"
تذكر الموت في الصلاة
2

تذكر الموت في الصلاة

تذكر الموت في الصلاة؛ فإنه مدعاة للخشوع وإقبال القلب على الآخرة وتعلقه بمناجاة ربه فينصرف عن أمر الدنيا، ويقوى يقينه بزوالها لقول النبي صلى الله عليه وسلم :
" اذكرِ الموتَ في صلاتِك ، فإنَّ الرجلَ إذا ذكر الموتَ في صلاتِهِ فَحَرِىٌّ أن يحسنَ صلاتَه ، وصلِّ صلاةَ رجلٍ لا يظن أنه يصلى صلاةً غيرَها".
 تدبر الآيات المقروءة وتفاعل معها
3

تدبر الآيات المقروءة وتفاعل معها

تدبر ما يتلى عليك من آيات القرآن، ولا يحصل التدبر إلا بالعلم بما يقرأ ، فيستطيع التفكر ، فينتج الدمع والتأثر، ولا تكن كالذي يردد الآيات، ولا يفقه من معناها شيئا فكيف يخشع في الصلاة ؟ إن أحد أكبر أسباب الخشوع في الصلاة أن تفهم المعنى الذي تقرأه، فعن حذيفة أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّى فَكَانَ إِذَا مَرَّ بِآيَةِ رَحْمَةٍ سَأَلَ ، وَإِذَا مَرَّ بِآيَةِ عَذَابٍ اسْتَجَارَ ، وَإِذَا مَرَّ بِآيَةٍ فِيهَا تَنْزِيهٌ لِلَّهِ سَبَّحَ".
تجاوب مع التسبيح ومع الدعاء ومع حركات الصلاة
4

تجاوب مع التسبيح ومع الدعاء ومع حركات الصلاة

كن متجاوبا مع كل حركات الصلاة وسكناتها، وأمثلة ذلك: التأمين بعد الفاتحة وفيه أجر عظيم، وهذا التجاوب أيضاً حينما تقول: سمع الله لمن حمده، فالله يسمعك ، وإذا كنت المأموم فقل: ربنا ولك الحمد، فذلك التجاوب من وسائل التدبر.
رتل القرآن وحسن الصوت بها
5

رتل القرآن وحسن الصوت بها

قطع قراءتك آية آية، هذا هو معنى الترتيل، وكانت قراءة النبي صلى الله عليه وسلم مفسرة للقرآن حرفاً حرفا وروى عنه أنه قال: "حَسِّنُوا الْقُرْآنَ بِأَصْوَاتِكُمْ فَإِنَّ الصَّوْتَ الْحَسَنَ يَزِيدُ الْقُرْآنَ حُسْنًا". وليس المقصود التمطيط والقراءة على ألحان أهل الفسق هذا ليس من الخشوع في شيء
استعذ بالله من الشيطان الرجيم
6

استعذ بالله من الشيطان الرجيم

استعذ بالله من الشيطان الرجيم قبل تلاوة القرآن فإن من أسباب الخشوع في الصلاة الاستعاذة بالله من الشيطان الرجيم ، فالشيطان عدو لنا ، ومن عداوته قيامه بالوسوسة للمصلي كي يذهب خشوعه ، ويلبس عليه صلاته . قال الله عز وجل في سورة الأعراف "وَإِمَّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ إِنَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ".
اعلم أن الله يجيبك في صلاتك
7

اعلم أن الله يجيبك في صلاتك

انظر كيف تناجي ربك في الصلاة، وكن على يقين من أنه يسمع دعاءك وتلاوتك وتسبيحك في الصلاة، فصل لله كأنك تراه، أو كأنه سبحانه وتعالى تجاهك، وقال عليه الصلاة والسلام فيما رواه عن رب العزة في الحديث القدسي:
"قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : قَسَمْتُ الصَّلاةَ بَيْنِي وَبَيْنَ عَبْدِي ، فَإِذَا قَالَ : الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ قَالَ : حَمِدَنِي عَبْدِي ، وَإِذَا قَالَ : الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ قَالَ : أَثْنَى عَلَيَّ عَبْدِي ، وَإِذَا قَالَ : مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ قَالَ : مَجَّدَنِي عَبْدِي أَوْ قَالَ : فَوَّضَ إِلَيَّ عَبْدِي وَإِذَا قَالَ : إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ قَالَ : هَذَا بَيْنِي وَبَيْنَ عَبْدِي وَلِعَبْدِي مَا سَأَلَ ، وَإِذَا قَالَ : اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلا الضَّالِّينَ قَالَ : هَذِهِ لَكَ "

هل اعجبك الموضوع؟

يجب تسجيل الدخول لإضافه تعليق - تسجيل الدخول
لا يوجد تعليقات