1 طريقة:

القلق أخطر الأمراض النفسية التي تصيب الإنسان في كل العصور، وتحت تأثيره تفقد الحياة معناها ويصبح الواحد منا فريسة لكثير من الهواجس والخطرات التي تقوده إلى أسوأ التوقعات ؛ فتنقلب حياته بشكل متسارع إلى جحيم لا يطاق، ويطول عذابه وتنخفض ساعات نومه، وتضيق نفسه وتتخبط قراراته وتزداد الأمور سوءا إن لجأ إلى تناول العقاقير المهدئة حينئذ لا يمكننا التنبؤ بما ستؤول إليه الأمور.

الطريقة 1 : الروشتة الإسلامية للتخلص من مسببات القلق

أحسن ظنك بالله وارجع إليه مهرولا
1

أحسن ظنك بالله وارجع إليه مهرولا

تعلم أن الله سبحانه وتعالى لطيف بعباده، وإنما تسلل إليك القلق نتيجة تعلقك بأسباب الحياة الدنيا وغياب الصدق في التوكل على الله والاستعانة به متى اعترضتك صروف تهز استقرار حياتك وتكاد خرجك عن مسارك المتزن، وإذا توقفت للحظات لكي تتأمل طبيعة الأحداث لعلمت أن حياتك لا يمكن أن تسير على وتيرة واحدة من البداية إلى النهاية ولكن لا بد من بعض المطبات التي تختبر حقيقة إيمانك وتبلو صدق معتقدك مع أول ردة فعل لك، فهل ستلجأ إلى رب هذا الكون ومليكه وترجو رحمته، أم ستدع الشيطان يتلاعب بك في لحظات الضعف تلك ويوهن العزم ويضر الإرادة، ولا شئ إحب إلى الشيطان من حزن المؤمن. قال الله سبحانه وتعالى:"إِنَّمَا ذَلِكُمُ الشَّيْطَانُ يُخَوِّفُ أَوْلِيَاءهُ فَلاَ تَخَافُوهُمْ وَخَافُونِ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ".
ارض بقدر الله وتقبله بصدر رحب
2

ارض بقدر الله وتقبله بصدر رحب

اعلَمْ أنَّ ما أخطَأَكَ لم يَكُن لِيُصِيبَكَ ، وما أصابَكَ لم يَكُن ، ليُخطِئَكَ، وأن المقادير كلها بيد الله سبحانه وتعالى يتصرف في ملكه كيف يشاء، وأنك حين مستك ضراء وانحلت رباطة جأشك واستحوذ عليك القلق، ما كان ذلك إلا لأنك لم تعتصم بحبل الرضا والانقياد لمقدور الله فيك، فلم تهدأ نفسك ويطمئن قلبك؛ إذ إن عدم إذعانك لأمر الله أحالك إلى الوقوع تحت طائلة جحافل الهموم والمخاوف، واضطربت نفسك اضطرابا كاد يعصف بها لولا أن ألهمك الله معنى الاستسلام وألقى في روعك أنه سبحانه لا يريد لعباده إلا ما يقربهم من رضوانه بحكمته التي لا يؤتاها إلا القليل منهم.
اقض أوقاتا أطول في بيوت الله ومجالس الذكر
3

اقض أوقاتا أطول في بيوت الله ومجالس الذكر

ابتعد قدر استطاعتك عن البيئة التي تتصاعد فيها مشاعر القلق لديك، لا تهرب منها بالوسائل المحرمة كمعاقرة الخمر أو تعاطي المواد المخدرة؛ لكي تغيب عقلك وتريحه من عناء التفكير فيما يؤرقك فإنك متى أفقت ألفيت جبال الهموم جاثمة فوق صدرك. أما إذا كنت تبحث عن مخرج لأزماتك فاتجه إلى من بيده مقاليد السموات والأرض، اذهب إلى بيوته العديدة في الأرض ادخلها مستشعرا ضعف حيلتك وبث شكواك وحزنك إلى الله في مناجاة خفية تنسكب فيها عبراتك ويقشعر جلدك واستحضر قوله عز وجل في سورة التغابن يقول الله فيها: {مَا أَصَابَ مِنْ مُصِيبَةٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ} وتأمل أيها المؤمن ـ أن الله تعالى علق هداية القلب على الإيمان؛ ذلك أن الأصل في المؤمن أن يروضه الإيمان على تلقي المصائب، واتباع ما يأمره الشرع به من البعد عن الجزع والهلع، متفكراً في أن هذه الحياة لا تخلوا من منغصات ومكدرات.
واظب على ترديد أذكار تفريج الهم
4

واظب على ترديد أذكار تفريج الهم

التزم بما ورد عن النبي من أدعية قال رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَا أَصَابَ أَحَدًا قَطُّ هَمٌّ وَلا حَزَنٌ فَقَالَ : اللَّهُمَّ إِنِّي عَبْدُكَ ، وَابْنُ عَبْدِكَ ، وَابْنُ أَمَتِكَ ، نَاصِيَتِي بِيَدِكَ ، مَاضٍ فِيَّ حُكْمُكَ ، عَدْلٌ فِيَّ قَضَاؤُكَ ، أَسْأَلُكَ بِكُلِّ اسْمٍ هُوَ لَكَ سَمَّيْتَ بِهِ نَفْسَكَ ، أَوْ عَلَّمْتَهُ أَحَدًا مِنْ خَلْقِكَ ، أَوْ أَنْزَلْتَهُ فِي كِتَابِكَ ، أَوْ اسْتَأْثَرْتَ بِهِ فِي عِلْمِ الْغَيْبِ عِنْدَكَ ، أَنْ تَجْعَلَ الْقُرْآنَ رَبِيعَ قَلْبِي ، وَنُورَ صَدْرِي ، وَجِلاءَ حُزْنِي ، وَذَهَابَ هَمِّي ، إِلا أَذْهَبَ اللَّهُ هَمَّهُ وَحُزْنَهُ وَأَبْدَلَهُ مَكَانَهُ فَرَجًا. ونَبِيَّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَقُولُ عِنْدَ الْكَرْبِ : ( لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ الْعَظِيمُ الْحَلِيمُ ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَرَبُّ الْأَرْضِ وَرَبُّ الْعَرْشِ الْكَرِيمِ )

هل اعجبك الموضوع؟

يجب تسجيل الدخول لإضافه تعليق - تسجيل الدخول
لا يوجد تعليقات