1 طريقة:

إن الله سبحانه وتعالى اختص بعض الأمكنة والأزمنة بفضائل ومزايا، حيث ضاعف فيها الأجر والثواب، ومن هذه الأزمنة التي خصَّها الله بفضائل العشر الأول من ذي الحجة، قال الحافظ ابن حجر -رحمه الله- في الفتح: (والذي يظهر أن السبب في امتياز عشر ذي الحجة لمكان اجتماع أمهات العبادة فيه، وهي الصلاة والصيام والصدقة والحج، ولا يتأتى ذلك في غيره، فلا بد من أن توليها قدرها من الاهتمام؛ لأنّ العمل فيها يساوي ثواب المجاهدين في سبيل الله تعالى.

الطريقة 1 : الاهتمام بالعشر الأُول من ذي الحِجّة كما أثر عن السلف الصالحين

بادر بإعلان التوبة النصوح بين يدي الله تعالى في هذه الأيام
1

بادر بإعلان التوبة النصوح بين يدي الله تعالى في هذه الأيام

اطرق باب التوبة، فإنها مطلوبة بالأحْرَى في هذه الأيام المبارَكات، فمما يتأكد في هذا العشر التوبة إلى الله تعالى والإقلاع عن المعاصي وجميع الذنوب. والتوبة هي الرجوع إلى الله تعالى وترك ما يكرهه الله ظاهراً وباطناً ندماً على ما مضى، وتركا في الحال، وعزماً على ألا يعود والاستقامة على الحقّ بفعل ما يحبّه الله تعالى. والواجب على المسلم إذا تلبس بمعصية أن يبادر إلى التوبة حالاً بدون تمهل لأنه لا يدري في أي لحظة يموت، ولأنّ السيئات تجر أخواتها. يقول الله تعالى: ﴿ وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَ الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ "
تعبد إلى الله بالصيام في هذه الأيام
2

تعبد إلى الله بالصيام في هذه الأيام

انو صيام هذه الأيام تقربا إلى الله سبحانه (ما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يدع صيام عاشوراء وعشر ذي الحجة وثلاثة أيام من كل شهر). لا سيّما صيام يوم عرفة؛ لأنّ يوم عرفة يوم يعتق الله فيه رقابًا من النّار، وهو يوم دعاء ولجوء ومغفرة من الرحيم الرحمن، يوم يدنو الله فيه من عباده، يوم يباهي فيه الله بعباده، فاستنقذ نفسك فيه! قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- «مَا مِنْ يَوْمٍ أَكْثَرَ مِنْ أَنْ يُعْتِقَ اللَّهُ فِيهِ عَبْدًا مِنْ النَّارِ مِنْ يَوْمِ عَرَفَةَ، وَإِنَّهُ لَيَدْنُو، ثُمَّ يُبَاهِي بِهِمْ الْمَلَائِكَةَ فَيَقُولُ مَا أَرَادَ هَؤُلَاءِ». وقد قال النبيّ صلى الله عليه وسلّم: «صِيَامُ يَوْمِ عَرَفَةَ، إِنِّي أَحْتَسِبُ عَلَى اللَّهِ أَنْ يُكَفِّرَ السَّنَةَ الَّتِي قَبْلَهُ وَالسَّنَةَ الَّتِي بَعْدَهُ». وفي الحديث الصحيح كما عند البخاري: «مَنْ صَامَ يَوْمًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ، بَعَّدَ اللَّهُ وَجْهَهُ عَنِ النَّارِ سَبْعِينَ خَرِيفًا»
أشغل قلبك بذكر الله كثيرا
3

أشغل قلبك بذكر الله كثيرا

رطب لسانك بالذكر والتكبير والتهليل والتحميد: يقول الله تعالى: «وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَعْلُومَاتٍ»، وفي الحديث -كما عند الإمام أحمد في مسنده، والحديث صحيح، وفيه -يقول النبي الحبيب صلى الله عليه وسلّم: «ما منْ أيامٍ أعظم عند الله ولا أحَبُّ إليه العمل فيهنَّ منْ هذه الأيام العَشْر، فأكثروا فيهنَّ من التهليل والتكبير والتحميد». وقد ورد أنّ سعيد بن جبير ومجاهدًا وعبد الرحمن بن أبي ليلى كانا يدخلان السوق في أيام العشر فيكبِّران فيكبر السوق بتكبيرهما، وأن عبد الله بن عمر وأبا هريرة كانا يدخلان السوق فيكبّران لا يدخلان إلا لذلك.
اعزم على شراء الأضحية وذبحها
4

اعزم على شراء الأضحية وذبحها

استحضر نية ذبح الأضحية، ويعد من الأعمال الصالحة: العزم على فعل الأضحية مع الالتزام بسنن وهدي الذبح، فمما وجَّـه إليه الإسلام من آداب في هذه العشر أن من عزم على أن يضحي كره له حلق شيء من شعره أو تقليم أظافره لما روى مسلم عن أم سلمة أنّ النبيّ -صلى الله عليه وسلم- قال: «إذا رأيتم هلال ذي الحجة وأراد أحدكم أن يضحي فليمسك عن شعره وأظافره».
كن جوادا كريما
5

كن جوادا كريما

احرص على البذل والعطاء والإحسان للآخرين، قال تعالى: ﴿ مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً فَيُضَاعِفَهُ لَهُ وَلَهُ أَجْرٌ كَرِيمٌ ﴾ ولما يترتب على ذلك من تأكيد الروابط الاجتماعية في المجتمع المسلم من خلال تفقّد أحوال الفقراء والمساكين واليتامى والمُحتاجين وسد حاجتهم، لا سيّما وأنّ موسم العيد فيه يحتاج الفقراء للطعام والملبس الجديد،
شارك في عمل الصالحات وفعل الخيرات
6

شارك في عمل الصالحات وفعل الخيرات

اعلم أن العملَ الصَّالح محبوب إلى الله تعالى وهذا يستلزم عِظَم ثوابه عند الله تعالى. فمن لم يمكنه الحجّ فعليه أن يعمر هذه الأوقات الفاضلة بطاعة الله تعالى من الصلاة وقراءة القرآن والذكر والدعاء والصدقة وبر الوالدين وصلة الأرحام والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وغير ذلك من طرق الخير وسُبُل الطاعة.
ومن الأعمال الصالحة العامّة والخاصّة: قراءة القرآن وتعلمه - والاستغفار - وبر الوالدين - وصلة الأرحام والأقارب - وإفشاء السلام وإطعام الطعام - والإصلاح بين الناس - والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر - وحفظ اللسان والفرج - والإحسان إلى الجيران - وإكرام الضيف - والإنفاق في سبيل الله

هل اعجبك الموضوع؟

يجب تسجيل الدخول لإضافه تعليق - تسجيل الدخول
لا يوجد تعليقات